مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
77
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
له ثقة وكان معه رجل عدل يقيم الشهادة جاز له الشهادة « 1 » اعتماداً على خطّه . وأفتى بمضمونها بعضهم « 2 » ، والتفصيل في محالّه . ( انظر : شهادة ، قضاء ) 2 - تزوير المستندات لأخذ المال : لو أخذ شخص المال بوسائل كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك لا يجري عليه حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم « 3 » . ( انظر : حدّ ) 3 - تزوير مستندات البنك في عقد المضاربة : إذا أخذ شخص مالًا من البنك بعنوان المضاربة بناءً على مستندات مزوّرة ، على أن يسدّد المال للبنك بعد مدّة ، فإنّه حينئذٍ يكون العقد باطلًا ، ولا يكون استلام المال حينئذٍ قرضاً ولا مضاربة ، بل يكون بحكم المقبوض بالعقد الفاسد في الضمان ، وفي كون ربح الاتّجار به كاملًا للبنك ، هذا مع جهل البنك بالحال ، وأمّا مع علم موظّف البنك بتزوير المستندات فالمال المأخوذ منه بحكم الغصب « 4 » . 4 - تزوير الشهادات العلمية والتوظيف استناداً عليها : لا يجوز تزوير الشهادة العلمية ؛ لأنّه لا يجوز الكذب قولًا وفعلًا ولا يجوز الإخلال بالنظام . وأمّا التوظيف استناداً عليها فذهب من تعرّض للمسألة من الفقهاء إلى أنّه إذا كان التوظيف في عمل محلّل ويأتي بوظيفته بالكامل من غير إخلال في العمل الموكول إليه فلا بأس ، وأمّا الأجر الذي يتقاضاه فمع الشروط المتقدّمة ، مضافاً إلى كون المؤسّسة غير حكومية فلا بأس بذلك الأجر ، وأمّا إذا كانت المؤسّسة حكومية فيجري على الأجرة حكم مجهول المالك « 5 » . والذي يستفاد من هذه الفتوى أنّ تزوير الشهادة محرّم تكليفاً ؛ لأنّه كذب وإخلال بالنظام ، وإذا كان المجال الذي يوظّف فيه استناداً عليها من المجالات التخصّصية فأيضاً لا يجوز وتكون الأجرة محرّمة ولا تكون محلّلة إلّامع الشروط المذكورة . 5 - تزوير النقود : لم يتعرّض الفقهاء لحكم تزوير النقود نفسه من الناحية التكليفية ، وإنّما تعرّضوا لحكم المعاملة بالنقود المغشوشة وصرفها وإنفاقها . ومصبّ كلامهم غالباً هو العملة الأصلية وهي دراهم ودنانير الذهب والفضّة التي لها قيمة حقيقية لا العملة الاعتبارية المتداولة في العصر الحديث كالأوراق النقدية . وقد فرّقوا بين حالتين : الأولى : هي حالة ما إذا كانت العملة المغشوشة رائجة ومتداولة بين الناس حتى مع العلم بالغشّ والجهل بقدر ما فيها من الغشّ . الثانية : هي حالة ما إذا لم تكن متداولة بينهم بحيث لو علموا بحالها لم يقبلوها ،
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 321 - 322 ، ب 8 من الشهادات ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 27 : 321 ، ب 8 من الشهادات . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 445 ، م 12 . ( 4 ) أجوبة الاستفتاءات 2 : 309 . ( 5 ) صراط النجاة 1 : 517 .